بأسلوبه الروائي المعتاد، لا يقدم راهيم هنا حبكة تقليدية محكومة بأحداث وعقدة وحل، بقدر ما يقدم تشريحًا للنفس البشرية والمعاني الإنسانية. روايته رحلة نفسية وشخصية داخل عوالم الهامش والغربة، من خلال شخصيات تتحرك في تلك المساحة الملتبسة حيث تتقاطع الهوية والمعنى والتجربة الإنسانية، وحيث يبدو جليًّا كم أنّ معنى الوجود قد يسكن في التفاصيل الدقيقة التي لا يُعيرها العالم اهتمامًا.