كان ميخائيل نعيمه قد أصبح في الرابعة والثمانين عندما صدر له «نجوى الغروب»، وكان يحسب أنّه سيكون آخر مؤلّفاته قبل الرحيل. لذلك جاء هذا الكتاب غريبًا في حلّته؛ فلا هو نثر كعهدنا بالكتابة النثريّة، ولا هو شعر كما يُفهم بالشعر. بل هو من بدايته إلى منتهاه صلاة واحدة اتّخذت شكل حوار من طرف واحد بين المصلّي وربّه الذي يبقى حاضرًا أبدًا، ومصغيًا من غير أن يجيب.نجوى الغروب ليس نصًّا عاديًّا، بل مناجاة خالصة «صلاة‑حوار» بين الروح وخالقها، صاغها نعيمه في أواخر أيامه، تفيض بالتأمل الديني، الفلسفي، والوجداني. الصيغة لا تنتمي إلى النثر التقليدي ولا إلى الشعر بمعناه الشائع؛ بل هي لغة القلب، دعاءٌ وإقرارٌ بالخشوع والانكفاء على الذات، حيث تتلاقى الذكريات، الامتنان، الحيرة، والشوق إلى ما وراء الحياة والمادة.
هذا الكتاب بمثابة انعكاس لعمر طويل من الفكر والروحانية: رحلة داخلية نحو الله، نحو الإنسان، نحو الكون — ترجمة لوجدان إنسان تجاوز حدود الزمان والمكان ليناجي خالقه بصوتٍ خافت ولكن راسخ.
وهكذا يتسنّى لنعيمه أن يؤدّي لربّه، باتّضاع ما بعده اتّضاع وحرارة أداء وعفويّة ما بعدها حرارة، عصارة عمر كامل من الكدّ الفكريّ، والجهاد الروحيّ، والحسّ الوجدانيّ، والنفاذ ما أمكن النفاذ في عالم المكان من الزمنيّ إلى دنيا الماوراء. ولعلّ خير ما يجسّد طبيعة هذه الصلاة-الحوار شكلًا ومضمونًا قوله:
طفلك أنا يا ربّي،
وهذه الأرض
البديعة، الكريمة، الحنون،
التي وضعتني في حضنها
ليست سوى المهد
أدرج منه إليك.
هذا الكتاب بمثابة انعكاس لعمر طويل من الفكر والروحانية: رحلة داخلية نحو الله، نحو الإنسان، نحو الكون — ترجمة لوجدان إنسان تجاوز حدود الزمان والمكان ليناجي خالقه بصوتٍ خافت ولكن راسخ.
وهكذا يتسنّى لنعيمه أن يؤدّي لربّه، باتّضاع ما بعده اتّضاع وحرارة أداء وعفويّة ما بعدها حرارة، عصارة عمر كامل من الكدّ الفكريّ، والجهاد الروحيّ، والحسّ الوجدانيّ، والنفاذ ما أمكن النفاذ في عالم المكان من الزمنيّ إلى دنيا الماوراء. ولعلّ خير ما يجسّد طبيعة هذه الصلاة-الحوار شكلًا ومضمونًا قوله:
طفلك أنا يا ربّي،
وهذه الأرض
البديعة، الكريمة، الحنون،
التي وضعتني في حضنها
ليست سوى المهد
أدرج منه إليك.
ISBN
9786144381601
عدد الصفحات
112
العرض (سم)
14.5
الطول (سم)
21
الوزن (جرام)
160
الفئة
تاريخ النشر
2015-06-03